. . . . . . . . . .
شرح
في تفسير الآية انه يشتري كتابا فيه لهو الحديث فتشمل حفظ كتب الضلال .
وأورد عليه أولا ، ان حفظ كتب الضلال لا يرتبط بالاشتراء للإضلال غاية الأمر احتمال ترتب الضلال على الحفظ وحرمة الحفظ تحتاج إلى الدليل وثانيا : ان الآية تدل على حرمة الاشتراء على التفسير المذكور ولا تدل على حرمة الحفظ كما أن الزنا حرام ولكن حفظ ولد الزنا لا يحرم وكما أن التصوير حرام واما اقتناء الصورة فليس حراما وثالثا : انه قيل إن الآية واردة في النضر بن الحارث بن كلدة فإنه كان يشتري كتبا فيها أحاديث الفرس من حديث رستم واسفنديار وكان يلهي الناس ويمنعهم عن سماع القرآن وتدبر ما فيه . ورابعا : ان الاشتراء عبارة عن التعاطي وهو كناية عن التحدث بالباطل لا ضلال الناس ولا اشكال في حرمة الاضلال وفي المقام الكلام في حفظ كتب الضلال .
الوجه الثالث : قوله تعالى( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ )« 1 » . وأورد فيه ان قول الزور قد فسر تارة بالكذب وأخرى بالغناء ولا ترتبط الآية بما نحن بصدده من حرمة حفظ كتب الضلال . ان قلت : ان الآية تدل على وجوب اعدام كتب الضلال لأنها مشتملة على أظهر مصاديق الكذب . قلت :
لا دليل على اعدام الأقوال الكاذبة والا يلزم اعدام كثير من كتب التواريخ المشتملة على الأخبار الكاذبة .
الوجه الرابع : حديث تحف العقول « 2 » . فان جملة من فقراتها تدل على المدعى . وأورد فيه بضعف سند الحديث .
الوجه الخامس : ما رواه عبد الملك بن أعين قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
هامش
( 1 ) الحج / 30
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1