تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
النصوص عدم الفرق وتؤيد المدعى جملة من النصوص لاحظ ما روي عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول لولده : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ، فان الرجل إذا كذب في الصغير اجترء على الكبير أما علمتم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه اللّه صديقا ، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه اللّه كذابا « 1 » . ولاحظ ما رواه الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يجد عبد طعم الايمان حتى يترك الكذب هزله وجده « 2 » . ولاحظ ما رواه الحارث الأعور عن علي عليه السلام قال : لا يصلح من الكذب جد ولا هزل ، ولا أن يعد أحدكم صبيه ثم لا يفي له ان الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار ، وما يزال أحدكم يكذب حتى يقال كذب وفجر وما يزال أحدكم يكذب حتى لا تبقى موضع إبرة صدق فيسمى عند اللّه كذابا « 3 » . ولاحظ ما رواه أبو ذر عن النبي صلى اللّه عليه وآله في وصية له قال : يا أبا ذر من ملك ما بين فخذيه وما بين لحييه دخل الجنة ، قلت : وانا لنؤاخذ بما تنتطق به ألسنتنا ؟ فقال : وهل يكب الناس على مناخرهم في النار الا حصائد ألسنتهم ؟ انك لا يزال سالما ما سكت فإذا تكلمت كتب لك أو عليك ، يا أبا ذر ان الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان اللّه عز وجل فيكتب له بها رضوانه يوم القيامة ، وان الرجل ليتكلم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها فيهوي بها في جهنم ما بين السماء والأرض ، يا ابا ذر ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ، ويل له
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 140 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 3
مباني منهاج الصالحين — صفحة 292 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى