فلو أمن ذلك ( 1 ) . أو كانت هناك مصلحة أهم جاز ( 2 ) وكذا يحرم بيعها ونشرها ومنها : الكتب الرائجة من التوراة والإنجيل وغيرها هذا مع احتمال التضليل بها ( 3 ) .
شرح
اني قد ابتليت بهذا العلم فأريد الحاجة ، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها ، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة ، فقال لي تقضي ؟ قلت : نعم ، قال : احرق كتبك « 1 » .
فان مقتضى هذه الرواية وجوب الاحراق فلا يجوز الحفظ . وأورد فيه :
بأن التقسيم قاطع للشركة ، فان المستفاد من الرواية جواز حفظها مع عدم الحكم والكلام في المقام في مجرد الحفظ .
الوجه السادس : الاجماع وأورد فيه أولا : بعدم تحققه وثانيا : بأنه على فرض تحققه لا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم . إذا عرفت ما تقدم فلا بد من اتمام المدعى بالتسالم بين الأصحاب مضافا إلى أنه يمكن أن يستفاد المدعى من دليل وجوب اعدام هياكل العبادة وكسر الأصنام بتقريب وحدة الملاك بالإضافة إلى أهمية الأمر فان أهم الأمور الاعتقادات والأحكام الشرعية فكيف لا يجب الاحتياط فيها وان المعروف عند الأصحاب وجوب الاحتياط في النفوس والأعراض والأموال والحال انه لا اشكال في أن التحفظ على الأحكام الشرعية أولى وأشد . هذا كله مع احتمال ترتب الفساد واما مع عدم احتماله فلا وجه لحرمة الحفظ .
( 1 ) وقد تقدم الكلام عليه .
( 2 ) إذ يدخل في باب التزاحم فلا بد من اعمال قواعد ذلك الباب .
( 3 ) الظاهر من كلامه انه ناظر إلى الحرمة التكليفية ومن الظاهر أن الحرام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب آداب السفر الحديث : 1