تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وأما الرشوة على استنقاذ الحق من الظالم فجائزة ( 1 ) .
شرح
ولاحظ ما رواه عمار بن مروان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : كل شيء غل من الامام فهو سحت ، والسحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ المسكر ، والربا بعد البينة ، فأما الرشا يا عمار في الاحكام فان ذلك الكفر باللّه العظيم وبرسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » . ولاحظ ما رواه الطبرسي في مجمع البيان قال : روي عن النبي صلى اللّه عليه عليه وآله أن السحت هو الرشوة في الحكم وهو المروي عن علي « 2 » . ولاحظ ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أن السحت أنواع كثيرة ، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر باللّه « 3 » . ومقتضى اطلاق هذه النصوص عدم الفرق بين اخذها للحكم بالحق وبين اخذها للحكم بالباطل لكن تمامية الاطلاق تتوقف على عدم اختصاص مفهوم الرشوة بما يكون في قبال ابطال حق واحقاق باطل والحال انه يستفاد من جملة من كلمات أهل اللغة اختصاصها بما ذكر فلا تشمل ما يكون في قبال إحقاق الحق وعليه يشكل الجزم بالاطلاق إذ المفروض انه لا اطلاق في المفهوم وعلى فرض الشك في المفهوم يكون مقتضى عدم عمومية مفهومها عدم الاطلاق كما أن مقتضى اصالة البراءة جوازها تكليفا ومقتضى اطلاق صحة العقد صحتها وضعا . ( 1 ) لعدم دليل على المنع .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 12 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 15 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 16
مباني منهاج الصالحين — صفحة 287 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى