تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وان حرم على الظالم أخذها ( 1 ) .

[ مسألة 33 : يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتب الضلال لنفسه أو لغيره ]

( مسألة 33 ) : يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتب الضلال لنفسه أو لغيره ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لعدم طيب نفس المالك واما لو فرض الطيب فاثبات الحرمة يحتاج إلى الدليل . ( 2 ) قال في الحدائق في هذا المقام : « ظاهر المنتهى انه اجماع ولم أقف في النصوص على ما يتعلق بهذا الباب » انتهى « 1 » . وقد ذكر سيدنا الأستاذ وجوها للاستدلال بها على المدعى مع ما فيها من الايراد . الوجه الأول : حكم العقل بوجوب قطع مادة الفساد . وأورد في هذا الوجه بأن المدرك ان كان حسن العدل وقبح الظلم بدعوى ان قطع مادة الفساد حسن وحفظها ظلم وهتك للشارع فيرد عليه أنه لا دليل على وجوب دفع الظلم في جميع الموارد والا فوجب على اللّه وعلى الأنبياء وعلى الأوصياء دفع الظلم تكوينا مع أنه تعالى هو الذي أقدر الانسان على فعل الخير والشر وهداه السبيل اما شاكرا واما كفورا . وان كان المدرك وجوب الإطاعة وحرمة المعصية لا مره تعالى بقلع مادة الفساد فلا دليل على وجوب قلع مادة الفساد على الاطلاق نعم قد قام الدليل بالنسبة إلى بعض موارد الفساد كوجوب قلع الهياكل العبادية وكسر الأصنام . نعم إذا كان الفساد موجبا لوهن الحق وسد بابه واحياء الباطل وجب دفعه لأهمية حفظ الحق وهذا وجوب شرعي لا يرتبط بحكم العقل . الوجه الثاني : قوله تعالى :( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ )« 2 » بتقريب انه قيل
هامش
( 1 ) الحدائق ج 18 ص : 141 ( 2 ) لقمان / 6
مباني منهاج الصالحين — صفحة 288 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى