. . . . . . . . . .
شرح
لا يدخلون الجنة : الكاهن ، والمنافق ، ومد من الخمر ، والقتات وهو النمام « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بأبي سعيد .
ومنها ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ، ومهر البغي ، والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن « 2 » .
وهذه الرواية ضعيفة بالنوفلي بل وبغيره . ولها سند آخر لكن في دلالة الرواية على المدعى اشكال فان المستفاد من الحديث حرمة أجر الكاهن ولا تنافي بين حلية فعل وحرمة اجرته .
ومنها خبر الاحتجاج في ضمن سؤالات الزنديق الذي سأل أبا عبد اللّه الصادق عليه السلام عن مسائل كثيرة ، وكان أول سؤاله أنه قال : كيف يعبد اللّه الخلق ولم يروه ؟ قال : رأته القلوب لنور الايمان إلى أن قال الزنديق : فمن أين أصل الكهانة ومن أين يخبر الناس بما يحدث ؟ قال : ان الكهانة كانت في الجاهلية في كل حين فترة من الرسل ، كان الكاهن بمنزلة الحاكم يحتكمون اليه فيما يشتبه عليهم من الأمور بينهم ، فيخبرهم عن أشياء تحدث ، وذلك من وجوه شتى ، فراسة العين ، وذكاء القلب ووسوسة النفس وفتنة الروح ، مع قذف في قلبه ، لان ما يحدث في الأرض من الحوادث الظاهرة فذلك يعلم الشيطان ويؤديه إلى الكاهن ، ويخبره بما يحدث في المنازل والأطراف ، وأما أخبار السماء فان الشياطين كانت تقعد مقاعد استراق السمع إذ ذاك ، وهي لا تحجب ، ولا ترجم بالنجوم ، وانما منعت من استراق السمع لئلا يقع في الأرض سبب تشاكل الوحي من خبر السماء فيلبس على أهل الأرض ما جاءهم عن اللّه ، لإثبات الحجة ، ونفي الشبهة ، وكان الشيطان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 164 من العشرة الحديث : 11
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 5