تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
والثانية : ما رواه زكريا بن يحيى قال : سمعت علي بن جعفر يحدث الحسن ابن الحسين بن علي بن الحسين فقال : واللّه لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا عليه السلام ، فقال له الحسن : اي واللّه جعلت فداك لقد بغى عليه اخوته . فقال له علي بن جعفر : اي واللّه ونحن عمومته بغينا عليه ، فقال له الحسن : جعلت فداك كيف صنعتم فاني لم أحضركم ؟ قال : قال له اخوته ونحن أيضا : ما كان فينا امام قط حائل اللون فقال لهم الرضا عليه السلام : هو ابني قالوا : فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد قضى بالقافة فبيننا وبينك القافة ، قال : ابعثوا أنتم إليهم فاما أنا فلا ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم ، فلما جاؤوا أقعدونا في البستان واصطف عمومته واخوته وأخواته وأخذوا الرضا عليه السلام وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له : ادخل البستان كأنك تعمل فيه ، ثم جاؤوا بأبي جعفر عليه السلام فقالوا : الحقوا هذا الغلام بأبيه ، فقالوا : ليس له هاهنا أب ولكن هذا عم أبيه وهذا عم أبيه وهذا عمه وهذه عمته وان يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان ، فان قدميه وقدميه واحدة فلما رجع أبو الحسن عليه السلام قالوا : هذا أبوه . قال علي بن جعفر : فقمت فمصصت ريق أبي جعفر عليه السلام ثم قلت له : أشهد أنك امامي عند اللّه فبكى الرضا عليه السلام ثم قال : يا عم ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : بأبي ابن خيرة الإماء ابن النوبية الطيبة الفم ، المنتجبة الرحم ، ويلهم لعن اللّه الأعيبس وذريته صاحب الفتنة ويقتلهم سنين وشهورا وأياما ، يسومهم خسفا ويسقيهم كأسا مصبرة وهو الطريد الشريد الموتور بأبيه وجده ، صاحب الغيبة يقال مات أو هلك ، أي واد سلك ؟ أفيكون هذا ا عم إلا مني ، فقلت : صدقت جعلت فداك « 1 » . وهذه الرواية
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 باب الإشارة والنص على أبى جعفر الثاني عليه السلام ص 322 الحديث : 14
مباني منهاج الصالحين — صفحة 267 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى