البصر أو السمع أو غيرهما ( 1 ) .
شرح
لا تنافي الصحة وضعا وأيضا ذكرنا ان وجوب الوفاء بالعقد ليس حكما تكليفيا بل ارشاد إلى اللزوم .
ويؤيد المدعى ما روي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال من السحت : ثمن الميتة ، وثمن اللقاح إلى أن قال : وأجر القاضي واجر الساحر الحديث « 1 » .
( 1 ) لا يبعد ان ما افاده في تعريفه هو الذي يستفاد من كلمات اللغويين بل يمكن أن يستفاد المدعى من القرآن العظيم في سورة طه« قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى - فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى - قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى - قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى - فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى - قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى . وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى - فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى - قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى »« 2 » .
فان المستفاد من الآيات الشريفة ان السحر كيد وخدعة ولا واقع له ولذا قالوا إن هذان لساحران اى ليس فيهما حقيقة وواقعية ويؤيده قوله تعالى بعد ، فأجمعوا كيدكم اي أجمعوا خدعكم وأصرح منه في الدلالة قوله تعالى : يخيل اليه من سحرهم انها تسعى ويؤكده قوله تعالى :إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ.
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1
( 2 ) طه الآيات : 63 - 71