. . . . . . . . . .
شرح
الموضع الأول : هل يجوز الحاق بعض الناس بالبعض على خلاف الموازين الشرعية . الحق أن يقال إن القائف إذا حصل له العلم يجوز له الالحاق بل يجوز حتى مع حصول الاطمئنان لأن العلم حجة ذاتية والاطمئنان حجة عقلائية فلا مانع من الالحاق .
الموضع الثاني : هل يجوز ترتيب الأثر على قوله لغيره ؟ الذي يختلج بالبال أن يقال إن علم القيافة إذا كانت من العلوم المتداولة ولها أساس كبقية الصناعات والعلوم فمقتضى كون وظيفة العامي والجاهل الرجوع إلى أهل الخبرة جواز رجوعه اليه كبقية الموارد ، فان قول أهل الخبرة حجة في الموضوعات واما إذا لم يكن كذلك فلا يجوز الاسناد إلى قوله وترتيب الأثر عليه للمنع عن العمل بغير علم ولزوم مراعاة الأمارات الشرعية كقاعدة الفراش وأمثالها . نعم إذا حصل من قول القائف العلم بما أخبر به يجوز العمل على طبق العلم لكونه حجة ذاتا كما هو ظاهر ويلحق بالعلم الاطمئنان .
الموضع الثالث : البحث في المستفاد من النص الخاص الوارد في المقام والنص الوارد في المقام روايتان .
الأولى : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمد صلى اللّه عليه وآله ، قال : قلت : فالقيافة « فالقافه خ ل » قال : ما أحب أن تأتيهم ، وقيل : ما يقولون شيئا الا كان قريبا مما يقولون . فقال : القيافة فضلة من النبوة ذهبت في الناس حين بعث النبي صلى اللّه عليه وآله « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بالبطائني .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 2