والتكسب به ( 1 ) والمراد منه ما يوجب الوقوع في الوهم بالغلبة على
شرح
خصوص حرمة التعلم .
ومنها ما روى عن العسكري عن آبائه عليهم السلام في حديث قال في قوله عز وجل :« وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ »قال : كان بعد نوح عليه السلام قد كثرت السحرة المموهون ، فبعث اللّه عز وجل ملكين إلى نبي ذلك الزمان يذكر ما يسحر به السحرة وذكر ما يبطل به سحرهم ويرد به كيدهم فتلقاه النبي عن الملكين وأداه إلى عباد اللّه بأمر اللّه عز وجل ، وأمرهم أن يقفوا به على السحر وأن يبطلوه ، ونهاهم أن يسحروا به الناس وهذا كما يدل على السم ما هو وعلى ما يدفع به غائلة السم « إلى أن قال : » وما يعلمان من أحد ذلك السحر وابطاله حتى يقولا للمتعلم انما نحن فتنة وامتحان للعباد ليطيعوا اللّه فيما يتعلمون من هذا ويبطلوا به كيد السحرة ولا يسحروهم فلا تكفر باستعمال هذا السحر وطلب الاضرار به ، ودعاء الناس إلى أن يعتقدوا أنك به تحيي وتميت وتفعل ما لا يقدر عليه الا اللّه عز وجل ، فان ذلك كفر « إلى أن قال : » ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم لأنهم إذا تعلموا ذلك السحر ليسحروا به ويضروا به فقد تعلموا ما يضرهم في دينهم ولا ينفعهم فيه الحديث « 1 » .
والرواية ضعيفة سندا وحيث إن الروايات ضعيفة سندا ولا تكون بحد التواتر يشكل اثبات المدعى بها الا أن يتم الامر بالإجماع ان تم اجماع تعبدي كاشف .
( 1 ) إذ بعد فرض كونه حراما لا يمكن اخذ الأجرة عليه لأنه لا مالية له عند الشارع ولا يكون قابلا لأن يقابل بالمال وربما يقال بأن الحرمة التكليفية تنافي وجوب الوفاء بالعقد وقد تعرضنا في بعض المباحث انه يمكن أن يقال بأن الحرمة التكليفية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 4