وكذا يحرم تمكينه منه الا إذا كان تمكينه لإرشاده وهدايته فلا باس به حينئذ ( 1 ) ، والأحوط استحبابا الاجتناب عن بيعه على المسلم ، فإذا أريد المعاوضة عليه فلتجعل المعاوضة على الغلاف ونحوه ، أو تكون المعاوضة بنحو الهبة المشروطة بعوض ( 2 ) .
شرح
فلا يكون استخفافا بالنسبة إلى الكتاب الإلهي .
وأما النبوي الوارد « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 1 » مضافا إلى كونه ضعيفا سندا للإرسال لا يدل على المدعى إذ لا يبعد أن يكون المراد ان الإسلام ببراهينه يعلو على غيره من الأديان . فالحكم بالفساد وأيضا الحكم بالحرمة تكليفا مبني على الاحتياط .
( 1 ) لولا عروض عنوان الثانوي لا مقتضى للحرمة ولا وجه للحكم بحرمة التمكين إذ لا دليل عليها ظاهرا .
( 2 ) قد دلت جملة من النصوص على حرمة بيع المصحف :
منها ما رواه عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : ان المصاحف لن تشترى ، فإذا اشتريت فقل : انما اشتري منك الورق وما فيه من الأديم « ادم خ ل » وحليته وما فيه من عمل يدك بكذا وكذا « 2 » .
وهذه الرواية ضعيفة بعبد الرحمن .
ومنها ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن بيع المصاحف وشرائها ، فقال : لا تشتر كتاب اللّه ، ولكن اشتر الحديد والورق والدفتين ، وقل :
اشتري منك هذا بكذا وكذا « 3 » . وهذه الرواية لا بأس بسندها ومثلها في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث : 11
( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2