واما الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء اللّه تعالى ، فالظاهر جواز بيعها على الكافر ، فضلا عن المسلم ، وكذا كتب الاخبار عن المعصومين عليهم السلام كما يجوز تمكينه منها ( 1 ) .
[ مسألة 15 : يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا ]
( مسألة 15 ) : يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا ( 2 ) ،
شرح
أبيع المصاحف ، فان نهيتني لم أبعها ، فقال : ألست تشتري ورقا وتكتب فيه ؟
قلت بلى وأعالجها قال : لا بأس بها « 1 » .
فلا بد من العلاج . فان قلنا إن الجمع بينهما يقضي حمل دليل الحرمة على الكراهة فهو والا فلا بد من رفع اليد عن دليل المنع إذ لا اشكال في جواز بيع المصحف تكليفا ووضعا ولا مجال للإشكال فيه فلاحظ . نعم لا بأس بالالتزام بالاستحباب من باب الاحتياط بناء على أن المستفاد من اخبار الاحتياط استحبابه في موارد الشك في الحكم .
( 1 ) لوجود المقتضي وعدم المانع فإنه لا دليل على حرمة بيعها كما أنه لا دليل على حرمة تمكين الكافر منها كما في المتن واللّه العالم .
( 2 ) أراد من الحرمة التكليفية بقرينة حكمه بصحة البيع بعد ذلك والحكم بالحرمة يتوقف على قيام دليل عليه فيقع الكلام في مقامين :
أحدهما في بيان الحكم التكليفي ثانيهما في بيان الحكم الوضعي أما المقام الأول فنقول ما يمكن أن يستدل به على المدعى وجهان أحدهما ما يدل على حرمة بيع الخشب ممن يصنعه صليبا أو صنما لاحظ ما رواه ابن اذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه برابط فقال لا بأس به ، وعن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ، قال : لا « 2 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 5
( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1