. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم قال : لا « 1 » .
وفيه ان المنهي عنه في الحديثين المنع عن بيع الخشب ممن يصنعه صنما أو صليبا ولا تنافي بين الامرين إذ لا ملازمة بين حرمة بيع الخشب في مفروض الحديثين وجواز بيع العنب ممن يعلم أنه يصنعه خمرا أو بداعي انه يصنعه هذا أولا ، وثانيا انه ذكر في الحديث الأول حرمة بيع الخشب ممن يصنعه برابط فليس حكم جميع المحرمات واحدا من هذه الجهة وثالثا ان المستفاد من الحديثين المنع الوضعي والكلام في المقام المنع التكليفي .
ورابعا قد دلت جملة من النصوص على جواز بيع العنب والعصير ممن يعلم أنه يجعله خمرا ومنها ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن بيع عصير العنب ممن يجعله حراما ، فقال لا بأس به تبيعه حلالا ليجعله حراما فأبعده اللّه وأسحقه « 2 » .
ومنها ما رواه عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمرا أو سكرا ؟ فقال : انما باعه حلالا في الابان الذي يحل شر به أو أكله فلا بأس ببيعه « 3 » .
ومنها ما رواه أبو كهمس قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام عن العصير فقال لي كرم وانا أعصره كل سنة واجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلي ، قال : لا بأس به ، وان غلا فلا يحل بيعه ، ثم قال : هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه
هامش
( 1 ) عين المصدر الحديث : 2
( 2 ) الوسائل الباب 59 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 4
( 3 ) عين المصدر الحديث : 5