[ مسألة 2 : الأعيان النجسة التي لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها لا يبعد ثبوت حق الاختصاص لصاحبها فيها ]
( مسألة 2 ) : الأعيان النجسة التي لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها لا يبعد ثبوت حق الاختصاص لصاحبها فيها ( 1 ) .
شرح
فان المستفاد من هذه النصوص ان الفقاع خمر واطلاق التنزيل يقتضي كون المنزل في حكم المنزل عليه في جميع الأحكام والآثار وحيث إنه قد مر حرمة بيع الخمر تكليفا ووضعا فالفقاع كذلك .
الفرع السادس : انه هل يجوز بيع المني الواقع في خارج الرحم أم لا ؟
الظاهر أنه لا مانع منه إذ لا مجال للأخذ بالروايات العامة الدالة على حرمة بيع النجس كما أنه لا مجال لبقية الوجوه المتوهمة كما مر هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان العمومات الأولية تقتضي الجواز وضعا كما أن مقتضى البراءة جوازه تكليفا فلاحظ هذا حكم المني بعد وقوعه خارج الرحم وأما حكم بيعه قبل خروجه من محله وكذلك حكم الخارج ووقوعه في الرحم فخارج عما نحن بصدده فان المقام مقام البحث عن حكم الأعيان النجسة من حيث الحرمة التكليفية والوضعية .
والمفروض ان المني قبل وقوعه خارج الرحم لا يكون نجسا بناء على عدم نجاسة الداخل مضافا إلى أنه بعد خروجه من مركزه ووقوعه في الرحم يكون تابعا للأنثى ومملوكا لمالكها فلا مجال لبيعه بالنسبة إلى مالك الفحل .
( 1 ) كما أنه لا يبعد أن يكون الوجه في هذا الاختصاص السيرة العقلائية والشرعية فان الخل إذا صار خمرا يكون مختصا بالمالك كما أنه لو مات الحيوان المملوك فان ميتته مختصة بالمالك وهكذا بل لا يبعد ثبوت السيرة حتى فيما لا يكون ملك سابق كما لو حاز شخص ميتة فإنها مختصة بالحائز وقد ذكرت في مقام الاستدلال على المدعى وجوه :
الوجه الأول : ان حق الاختصاص غير الملك فإذا زالت الملكية يبقى ذلك الحق بحاله . وفيه : انه لا دليل عليه بل مقتضى الأصل عدمه فان مقتضى