. . . . . . . . . .
شرح
وقد وردت جملة من النصوص منها : ما رواه يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال ثمن العذرة من السحت « 1 » .
وهذه الرواية ضعيفة بعلي بن مسكين أو سكن . ومنها : ما رواه سماعة بن مهران قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا حاضر فقال : اني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال : حرام بيعها وثمنها وقال : لا بأس ببيع العذرة « 2 » .
وهذه الرواية ضعيفة سندا بمسمع ابن أبي مسمع ان كان هو الراوي عن سماعة وبأبي مسمع ان كان الراوي عنه أبو مسمع . ومنها : ما أرسله في الدعائم « 3 » والمرسل لا اعتبار به فلا دليل على حرمة بيع العذرة لا وضعا ولا تكليفا .
ولو اغمض عن ضعف سند الرواية وقلنا باعتبار خبر سماعة نقول : يقع التعارض بين صدره وذيله ويصير مجملا فلا يترتب عليه أثر ولو اغمض عن هذه الجهة أيضا نقول : بعد التعارض لا بد من الترجيع بالمرجح والترجيح مع دليل الجواز أولا بموافقة الكتاب وثانيا بمخالفة العامة ويستفاد من بعض الكلمات ان العامة بأجمعهم قائلون بالحرمة « 4 » .
الفرع الثالث : انه هل يجوز بيع الدم ؟ قال الشيخ الأنصاري قدس سره : « يحرم المعاوضة على الدم بلا خلاف » . وقال سيدنا الأستاذ : « المشهور بين أصحابنا شهرة عظيمة حرمة بيع الدم الجنس » « 5 » إلى آخر كلامه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 3 ) لاحظ ص : 184
( 4 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص : 50
( 5 ) نفس المصدر ص : 53