تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
إذا كانت لها منافع محللة مقصودة كبيع العذرة للتسميد والدم للتزريق وكذلك تجوز هبتها والاتجار بها بسائر أنحاء المعاوضات ( 1 ) .
شرح
على مورد قيام الدليل على الحرمة وفي غيره يعمل على طبق القواعد الأولية فلاحظ . ( 1 ) يقع الكلام في موضعين : أحدهما : فيما هو مقتضي القاعدة الأولية المستفادة من الأدلة العامة . ثانيهما : فيما هو مقتضى النصوص الخاصة أما الموضع الأول فنقول لولا النص الخاص يكون مقتضى القاعدة الأولية جواز بيع العين النجسة تكليفا ووضعا فان مقتضى البراءة عن الحرمة جوازه تكليفا كما أن مقتضى صحة البيع والتجارة جوازه وضعا إذ قد مر ان الروايات العامة من أحاديث تحف العقول والجعفريات وفقه الرضا ضعيفة سندا فلا يترتب عليها اثر . وهل يشترط جواز بيعها بكونها ذا فائدة مقصودة محللة كما هو الظاهر من المتن أم لا يشترط به ؟ الظاهر هو الثاني إذ لا دليل على هذا الشرط كما سيتضح ان شاء اللّه تعالى في بيان شرائط العوضين . ان قلت : إذا لم تكن العين ذا منفعة مقصودة يكون البيع بيعا سفهيا . قلت : يرد عليه أولا : ان عدم قائدة مقصودة لا يستلزم كون البيع سفهيا بل يكون أعم منه إذ يمكن فرض غرض شخصي في الاشتراء بحيث يخرج عن العنوان السفهي . وثانيا : لا دليل على بطلان البيع السفهي بل الدليل قائم على بطلان بيع السفيه . وان شئت قلت : بيع السفيه في الجملة باطل وان كان عقلائيا وبيع الرشيد صحيح وان كان سفهائيا وليكن هذا ببالك لعله ينفعك فيما يأتي وقد مر ان ما اشتهر بين القوم من حديث « ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » مخدوش سندا ودلالة . وأما الموضع الثاني فلا بد من وقوع الكلام في كل واحدة من تلك الأعيان وملاحظة انه هل ورد فيها دليل يدل على المنع أم لا ؟ فنقول : يقع الكلام في فروع :