ولا فرق في الحرمة بين بيعها وشرائها وجعلها اجرة في الإجارة وعوضا عن العمل في الجعالة ومهرا في النكاح وعوضا في الطلاق الخلعي ( 1 ) وأما سائر الأعيان النجسة فالظاهر جواز بيعها
شرح
فيقع التعارض بين الطرفين ولا بد من الجمع فنقول : إذا قلنا بتمامية انقلاب النسبة فيمكن الجمع بينهما بأن نقول يخصص دليل المنع بما يدل على الجواز بالنسبة إلى الذمي وبعد التخصيص تصير نسبة دليل المنع إلى دليل الجواز نسبة الخاص إلى العام فيخصص دليل العموم به وان لم نقل بالانقلاب - كما لا نقول - فلا بد من علاج التعارض بترجيح إحداهما على الأخرى وحيث إن العامة مجمعون على الحرمة فعن « الفقه على المذاهب الأربعة » « 1 » اجماعهم على بطلان بيع الخنزير وعن شرح فتح القدير : ان بيع الخنزير فاسد فالترجيح مع دليل الجواز .
لكن هل يمكن الالتزام به مع كون المشهور هي الحرمة مضافا إلى نقل الاتفاق عليها عن الخاصة والعامة ؟ كلا ثم كلا . ولنا أن نقول : لا مجال للمعارضة فلا تصل النوبة إلى هذا التقريب وذلك لان المستفاد من حديث ابن جعفر « 2 » التفصيل بين كون البائع مسلما وبين كونه نصرانيا بالحكم بالجواز في الثاني وعدمه في الأول فهذه الرواية بلا التزام بالانقلاب يكون أخص مما يدل على الجواز على الاطلاق فالنتيجة الحكم بالجواز بالنسبة إلى النصراني وبعدمه بالنسبة إلى المسلم فلاحظ .
( 1 ) الذي يختلج ببالي القاصر أنه يستفاد من دليل المنع بمناسبة الحكم والموضوع اطلاق الحكم وعدم الفرق ولكن هل يمكن الجزم به بهذا التقريب أو أن الأحكام الشرعية أمور تعبدية لا تنال ملاكاتها عقولنا وادراكاتتا فاللازم الاقتصار
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص : 79
( 2 ) لاحظ ص : 182