تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
الانتفاع بالميتة حرام فإذا كان الانتفاع بها حراما كان أكل المال بإذائها أكلا بالباطل . وفيه : أولا : ان حرمة الانتفاع بها على الاطلاق محل الكلام . وثانيا : ان المراد بالباطل الأسباب الباطلة . وان شئت قلت : لا دليل على اعتبار المالية في المبيع . وثالثا : لو سلمنا المدعى لا يكون دليلا على الحرمة التكليفية بل غاية ما يترتب عليه الحرمة الوضعية . وأما النبوي الدال على أن اللّه تعالى إذ احرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه « 1 » فلا اعتبار بسنده مضافا إلى أن مدلوله متروك عند الخاصة والعامة ضرورة عدم التلازم بين حرمة الاكل وفساد البيع فلاحظ . الوجه الثالث : الروايات العامة الدالة على حرمة بيعها . وفيه : انه لا اعتبار بأسناد تلك الأخبار . والمراد بتلك الروايات التي أشرنا إليها رواية تحف العقول « 2 » ورواية فقه الرضا « 3 » ورواية دعائم الإسلام « 4 » . وهذه الروايات كلها ضعيفة سندا أما حديث تحف العقول فاما نقل مرسلا فالمرسل لا اعتبار به كما هو ظاهر واما نقل مسندا والسند مخدوش كما يظهر لمن يراجعه وأما حديث فقه الرضا ففيه ان كون الكتاب له عليه السلام أول الكلام والاشكال ولا دليل عليه وأما حديث دعائم الإسلام فلا اعتبار به للإرسال وقد مر منا مرارا ان عمل المشهور برواية ضعيفة لا يوجب اعتبارها فعلى فرض تسلم عمل المشهور بهذه الرواية لا أثر له فلاحظ .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 6 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 8 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 ( 4 ) نفس المصدر الحديث : 2
مباني منهاج الصالحين — صفحة 174 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى