والميتة ( 1 ) .
شرح
دليل على الخلاف . وأما المسكر الجامد فربما يقال : بأنه محكوم بالخمرية بتقريب : ان المستفاد من أهل اللغة ان الخمر ما يخامر العقل فكل مسكر خمر وضعا .
وفيه : ان كلام اللغوي على تقدير اعتباره لا يكون معتبرا في المقام للخلاف الواقع بينهم لاحظ ما نقل عن تاج العروس في المقام فان المستفاد من كلامه ان الخمر لا يصدق على المسكر الجامد .
وربما يستدل على المدعى بما رواه عطاء بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : كل مسكر حرام وكل مسكر خمر « 1 » .
فان المستفاد من هذه الرواية ان كل مسكر خمر فيترتب على كل مسكر جامدا كان أو مائعا ما يترتب على الخمر وفيه : ان السند مخدوش ولو كانت الدلالة تامة .
إذا عرفت ما تقدم فالحق أن يستدل على المدعى بما تقدم من النصوص الدالة على كون المسكر في حكم الخمر فان هذه النصوص باطلاقها كفاية لإثبات المدعى .
فائدة لا يبعد أن يقال : بأن الخمر الموضوع للأحكام الشرعية منصرف إلى ما يكون معدا للشرب والاسكار ويكون منصرفا عما لا يكون كذلك كالا لكل فإنه لا يكون معدا للشرب والاسكار بل معد للتداوي وإزالة المكروبات الفاسدة ولكن مع ذلك لا يمكن الالتزام بطهارته وحلية بيعه وضعا وتكليفا إذ يكفي في كونه كالخمر في الأحكام المترتبة عليه ، دليل التنزيل الا أن يقال : بأن دليل التنزيل أيضا منصرف عنه فتأمل .
( 1 ) استدل على المدعى بوجوه : الوجه الأول الاجماع وفيه ان المنقول منه غير حجة والمحصل منه على فرض تحققه محتمل المدرك فلا أثر له . الوجه الثاني : ان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 5