وباقي المسكرات ( 1 ) .
شرح
غلاما له في كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا فانطلق الغلام فعصر خمرا ثم باعه قال :
لا يصلح ثمنه ثم قال : ان رجلا من ثقيف اهدى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله روايتين من خمر فأمر بهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فاهريقتا وقال : ان الذي حرم شربها حرم ثمنها ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ان أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدق بثمنها « 1 » . مضافا إلى أن المدعى يستفاد من النصوص المتقدمة فان حرمة أكل الثمن تستلزم الحرمة الوضعية فلاحظ .
( 1 ) المسكر إذا لم يكن مصداقا للخمر اما يكون مائعا واما يكون جامدا اما المسكر المائع فتدل على كونه محكوما بكونه خمرا في نظر الشارع في جميع الأحكام جملة من النصوص : منها : ما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : ان اللّه عز وجل لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر « 2 » .
ومنها : ما رواه أيضا عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : ان اللّه عز وجل لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها فما فعل فعل الخمر فهو خمر « 3 » .
ومنها : ما رواه بعض أصحابنا قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام لم حرم اللّه الخمر ؟ فقال : حرمها لفعلها وفسادها « 4 » .
فان المستفاد من هذه النصوص ان كل مسكر مائع محكوم بالخمرية في حكم الشارع فيترتب عليه جميع ما يترتب على الخمر من الاحكام الا أن يقوم
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 4 ) نفس المصدر الحديث : 3