الامر والناهي لذلك ، فتجرى عليه أحكام الجناية العمدية ، ان كان عمدا ، والخطائية ان كان خطأ ( 1 ) نعم يجوز للإمام ونائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله ( 2 ) وحينئذ لا ضمان عليه ( 3 ) .
[ مسألة 5 : يتأكد وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر في حق المكلف بالنسبة إلى أهله ]
( مسألة 5 ) : يتأكد وجوب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر في حق المكلف بالنسبة إلى أهله ( 4 ) ، فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون في الواجبات ، كالصلاة واجزائها وشرائطها ، بأن لا يأتوا بها على وجهها ، لعدم صحة القراءة والأذكار الواجبة ، أولا يتوضأ واوضوءا
شرح
( 1 ) بمقتضى ما دل على الضمان الثابت في محله .
( 2 ) الظاهر أنه ناظر إلى مورد التزاحم وتقديم الأهم وعليه لا وجه للاختصاص بالامام ونائبه بل يجري هذا الترتيب بالنسبة إلى كل مكلف فلاحظ .
( 3 ) لعدم الدليل عليه واختصاص دليل الضمان بغير هذا المورد وبعبارة أخرى : لا حرمة للمقتول والمجروح في الفرض فلا ضمان . وان شئت قلت إنه مهدور الدم أو الجرح أو الإعابة فلا موضوع للضمان .
( 4 ) كما هو مقتضى المناسبة بين الحكم والموضوع ، ويمكن الاستدلال على المدعى بقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ« 1 ».فان ذكر الأهل في سياق النفس في الكتاب الكريم مع شمول الدليل العام إياه يدل على العناية الخاصة وتأكد الحكم بالنسبة اليه فكأن الأهل نفس الشخص .
هامش
( 1 ) التحريم / 6