وينزهها عن الاخلاق الذميمة ، فان ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف ، ونزعهم المنكر خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة والمرهبة فان لكل مقام مقالا ولكل داء دواء ، وطب النفوس والعقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة ، وحينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 1 ) .
[ ختام وفيه مطلبان ]
ختام وفيه مطلبان :
[ المطلب الأول : في ذكر أمور هي من المعروف ]
المطلب الأول : في ذكر أمور هي من المعروف .
منها : الاعتصام باللّه تعالى ، قال اللّه تعالى
« وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
( 2 ) . وقال أبو عبد اللّه عليه السلام :
أوحى اللّه عز وجل إلى داود ما اعتصم بي عبد من عبادي ، دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ، ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن الا جعلت له المخرج من بينهن » ( 3 ) .
ومنها التوكل على اللّه سبحانه ، الرؤوف الرحيم بخلقه العالم بمصالحه والقادر على قضاء حوائجهم وإذا لم يتوكل عليه تعالى
شرح
( 1 ) لا يبعد ان يكون المراد ببعض الأكابر صاحب الجواهر قدس لاحظ كلامه في هذا المقام « 1 » .
( 2 ) آل عمران / 101 .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب جهاد النفس الحديث : 2 .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 21 ص : 382