وأما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين ( 1 ) ، والأحوط في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد ، الا إذا لم يكف الأخف ( 2 ) .
[ مسألة 4 : إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ]
( مسألة 4 ) : إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح والقتل وجهان ، بل قولان أقواهما العدم ، وكذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما ، أو اعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما ، فان الأقوى عدم جواز ذلك ( 3 ) وإذا أدى الضرب إلى ذلك - خطأ أو عمدا - فالأقوى ضمان
شرح
( 1 ) قد تقدم عدم الدليل عليه .
( 2 ) لو التزمنا بتمامية المدعى ووصول النوبة إلى المرتبة الثالثة فلا اشكال في الترتيب بين مراتبها إذ القاعدة الأولية تقتضى عدم الجواز فاثبات الجواز بمعنى الأعم يتوقف على الدليل .
( 3 ) نسب الجواز بل الوجوب إلى السيد والشيخ في التبيان والحلي والعجلي والفاضل ويحيى بن سعيد والشهيد في النكت ، ونسب عدم الجواز إلى الشيخ والديلمي والقاضي وفخر الإسلام والشهيد والمقداد والكركي .
أما وجه الجواز فلان الشارع الاقدس أنما امر بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر للتحفظ على احكامه فيحب القيام بهذه المهمة باي نحو وباي سبب .
وأما وجه عدم الجواز : فلقصور الدليل عن اثبات هذه الدعوى كما تقدم وانما يجب الامر والنهي ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لا يجوز جرح الغير ولا قتله فيكون التعرض بالنحو المذكور حراما وهذا هو الأقوى وقس على الجرح القتل والكسر والإعابة .