تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف وأشد ، والمشهور الترتيب بين هذه المراتب ، فإن كان اظهار الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه ، والا انكر باللسان ، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده ( 1 ) ولكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الامر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما ( 2 ) ، وقد يلزمه الجمع بينهما ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ان تم اجماعا فهو والا فيشكل الحكم بالجواز مع عدم جوازه على طبق القواعد الأولية الا في مورد قيام الدليل على الجواز . وصفوة القول إن المستفاد من الدليل اللفظي وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وهذا المقدار لا يكفي لجواز الضرب ، بل لا يقتضي جواز الشتم والسب . وان شئت قلت لا دليل على منع حصول المنكر في الخارج كي يقتضي جواز مقدماته على الاطلاق ، بل الدليل انما دل على الامر والنهى فلا بد من الاقتصار عليهما والزائد عنهما يحتاج إلى الدليل ولم نجده فلا بد من اتمام المدعى بالإجماع والتسالم بين الأصحاب ان تما وما أفاده في الجواهر من أن المستفاد من الأدلة ان المراد بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر الحمل على ذلك بايجاد المعروف والتجنب عن المنكر لا مجرد القول « 1 » إلى آخر كلامه زبد في علو مقامه دعوى بلا دليل واللّه العالم . ( 2 ) قد تقدم عدم دليل على الترتيب كما أنه قد تقدم عدم قيام دليل على وجوب المرتبة الأولى . ( 3 ) الظاهر أنه لا دليل الا على وجوب الأمر والنهي كما تقدم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 21 ص 381 .