تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
اما باظهار الانزعاج من الفاعل أو الاعراض والصد عنه ، أو ترك الكلام معه ، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه ( 1 ) . الثانية : الانكار باللسان والقول ، بأن يعظه ، وينصحه ، ويذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم والعذاب في الجحيم ، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم والفوز في جنات النعيم ( 2 ) . الثالثة : الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية ،
شرح
غيرا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّه عز وجل من قلبه انكاره . . . ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم بالاسناد الا أنه قال : حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّه من نيته انه له كاره « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة بالطويل مضافا إلى أنه لا يستفاد من جميع هذه الروايات الترتيب ولا تنافي بين وجوب كلا الامرين معا بل الانكار القلبي لا يرتبط بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر . ( 1 ) الظاهر أنه لا دليل عليه بل الدليل قائم على وجوب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر واظهار الانزعاج ونحوه لا يكون مصداقا لعنواني الامر بالمعروف والنهى عن المنكر . ( 2 ) الظاهر أنه لا دليل على وجوب النصح ونحوه بل الدليل قائم على وجوب الامر والنهى وهذان العنوانان مفهومان عرفيان لا اجمال فيهما ولا ينطبقان على الوعظ والنصيحة فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الامر والنهى الحديث : 1