[ مسألة 6 : إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق ]
( مسألة 6 ) : إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق ، وعلم أنه غير مصر عليها لكنه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة ، فإنها من الواجب ، وتركها كبيرة موبقة ، هذا مع التفات الفاعل إليها ( 1 ) ، اما مع الغفلة ففي وجوب امره بها اشكال ( 2 ) ، والأحوط - استحبابا - ذلك ( 3 ) .
فائدة : قال بعض الأكابر ان من أعظم افراد الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وأعلاها واتقنها وأشدها ، خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه ومندوبه ، وينزع رداء المنكر محرمه ومكروهه ، ويستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة ،
شرح
ونهيهم عن المنكر لا الزائد عليهما ويمكن الاستدلال على المدعى أيضا بسيرة المتشرعة فان المتشرعة بما هم كذلك يكتفون في الامر والنهي بالنسبة إلى الأهل بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ولا يلتزمون بأزيد من هذا المقدار فلا يجب الردع الخارجي وان كان الظاهر من الآية وجوب الردع الخارجي بأي نحو كان ولعل المراد من المتن ما ذكرنا فلا يرد عليه الايراد بما ذكر واللّه العالم .
( 1 ) قد ذكرنا في رسالة التوبة ان الامر بالتوبة ارشادي وليس مولويا ، وعلى القول بالمولوية يلزم التسلسل لو لم يتب العاصي من معصيته إذ لو لم يتب يتحقق عصيان آخر والتوبة منه وهكذا وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم .
( 2 ) منشأ الاشكال عدم الدليل على وجوب تنبيه الغافل .
( 3 ) لا اشكال في حسن الاحتياط .