وقد تقدم انه ان قام به واحد سقط الوجوب عن غيره ، وان لم يقم به أحد اثم الجميع ، واستحقوا العقاب ( 1 ) .
للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مراتب :
الأول : الانكار بالقلب ، بمعنى اظهار كراهة المنكر ، أو ترك المعروف ( 2 ) .
شرح
فالنتيجة انه لا وجه لهذا الاشتراط بل الحكم عام .
( 1 ) وتقدم شرح المتن فراجع .
( 2 ) ربما يستدل على وجوب المرتبة الأولى بعد الخلاف تارة وبجملة من النصوص أخرى اما عدم الخلاف فغايته رجوعه إلى الاجماع وحيث إنه يحتمل استناده إلى النصوص المشار إليها لا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم .
وأما النصوص فلا بد من ملاحظة اسنادها أولا ولحاظ دلالتها ثانيا : فمن تلك النصوص ما رواه جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) قال : فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكوا بها جباههم ، ولا تخافوا في اللّه لومة لائم ، فان اتعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهمإِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌهنالك فجاهدوهم بأبدانكم وابغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا ، ولا باغين مالا ولا مرتدين بالظلم ظفرا حتى يفيئواإِلى أَمْرِ اللَّهِويمضوا على طاعته « 1 » وهذه الرواية ضعيفة سندا بالارسال وغيره .
ومنها ما ارسله الشيخ الطوسي قدس سره قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
من ترك انكار المنكر بقلبه ولسانه « ويده خ » فهو ميت بين الاحياء في كلام هذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الامر والنهى الحديث : 1