تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الخمس ( 1 ) وإذا كان في الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك المسلمين ملكه المخرج ( 2 ) إذا أخرجه باذن ولي المسلمين على الأحوط وجوبا
شرح
( 1 ) فان الخمس على المالك والمفروض انه ملك لمالك الأرض . ( 2 ) ربما يقال : كما في كلام سيدنا الأستاذ على ما في التقرير انه لا مقتضي لملكية باطن الأرض في الأراضي المفتوحة عنوة التي هي ملك للمسلمين ، إذ الدليل على التبعية هي السيرة العقلائية ، وهي تختص بالاملاك الشخصية ، فالجواز على طبق القاعدة الأولية . ويمكن أن يقال : انه لا فرق في المرتكزات العقلائية بين الموارد من هذه الجهة ، فان العقلاء بحسب ارتكازهم يرون المالك لظاهر الأرض مالكا لباطنها ، والظاهر أن هذا الارتكاز غير قابل للإنكار فالجواز يحتاج إلى الدليل . فان ثبت جريان السيرة على الاخذ والاخراج من الأراضي المفتوحة عنوة بلا نكير يمكن القول بالجواز ، وعن مفتاح الكرامة انه اتفقت كلمة الفريقين على أنها تملك بالاحياء ، واما خلو أخبار الباب عن التعرض للمنع ، فلا تدل على المدعى لأنها ليست في مقام بيان هذه الجهة . وأما ما في كلام سيدنا الأستاذ من لزوم حمل المطلقات على الفرد النادر وهو الخارج عن الملك الشخصي وهذا بنفسه دليل على الاطلاق ، إذ أكثر الاستخراجات من الصحاري والبراري فغير تام لان المحذور يختص بالأرض المفتوحة عنوة لأنها ملك للمسلمين ، وأما ما يكون ملكا للإمام عليه السلام فليس فيه هذا المحذور إذ من الظاهر جواز احياء الأرض المملوكة للإمام عليه السلام وتصير ملكا للمحيي ، وهذا نحو من الاحياء فلاحظ .