تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . . . . . .
شرح
بعد تصفيته مما عولج في خروجه يكون متعلقا للخمس فيكون دالا على وجوب الخمس قبل تصفية الجوهر فعلى هذا يمكن أن يقال - كما في كلام المحقق الهمداني قدس سره - ان الرواية مجملة ان لم تكن ظاهرة في الاحتمال الأخير فعلى تقدير كون الرواية ظاهرة في الاحتمال الأخير تكون دليلا على تعلق الوجوب بعد الاخراج قبل التصفية كما انها تكون دليلا على كون الخمس بعد مؤنة التصفية فالمخرج يجب عليه الخمس لكن بعد اخراج المئونة ويمكن الاستدلال على استثناء المئونة بحديث ، محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه الخمس بعد المئونة « 1 » ، فان الظاهر من الحديث اما خصوص مؤنة التحصيل ، أو مطلق المئونة ، وعلى كلا التقديرين يثبت المدعى مضافا إلى الاجماع المدعى في المقام . ايقاظ : ربما يقال بأن اخراج المئونة في المقام واشباهه المقصود منه أعم من مؤنته ومؤنة السنة ، فلا يجب الخمس في المعدن مثلا أو الكنز الا بعد اخراج مؤنة السنة بمقتضى اطلاق دليل ان الخمس بعد المئونة . ولكن هذا التوهم فاسد ، إذ لو كان صحيحا لم يكن وجه لجعل الخمس على المذكورات بالخصوص في الشريعة لان جعل الخمس على الأرباح والفوائد باطلاقه كان شاملا لجميع موارده من المذكورات وغيرها فيعلم ان للمذكورات خصوصيته ومقتضى لحاظ أدلة المذكورات ودليل الأرباح واخراج المئونة ، أنه لو وجد معدن واجدا لشرائط الخمس يجب تخميسه ، ثم إنه بعد الاخراج إذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1