[ مسألة 74 : المراد من بني هاشم من انتسب اليه بالأب ]
( مسألة 74 ) : المراد من بني هاشم من انتسب اليه بالأب أما إذا كان بالام فلا يحل له الخمس وتحل له الزكاة ( 1 ) .
شرح
أو لا لو قلنا : باشتراكه بين الطوائف الثلاث يلزم تعطيل حصة ابن السبيل في كثير من الموارد لقلة وجوده وهو كما ترى . ثانيا : ان السيرة الجارية بين المتشرعة في جميع الأعصار والأمصار على عدم الالتزام بالبسط والاكتفاء بتخصيصه بطائفة واحدة بلا نكير وانه لو كان البسط واجبا لكان أمرا ظاهرا واضحا والحال انه ليس كذلك بل خلافه مورد السيرة كما ذكرنا .
ثالثا : إذا وصلت النوبة إلى الشك فمقتضى اصالة البراءة عدم وجوب البسط بل ايصاله إلى طائفة خاصة يكفي في مقام الامتثال . فتحصل مما ذكرنا انه لا يجب البسط كما أنه لا يجب الاستيعاب بل يكفي دفع جميع الخمس إلى فرد من أفراد كل طائفة من الطوائف الثلاث الا أن يقال : ان الشك في كفاية الدفع إلى الجامع المنطبق على احدى الطوائف ناش عن انطباق موضوع الحكم على هذه الطائفة .
وبعبارة أخرى : نشك في كون المالك هو الجامع أو النوع الخاص ومقتضى الأصل عدم كون الجامع مالكا ولا يعارضه عدم كون النوع الخاص مالكا إذ به لا يثبت كون الجامع مالكا ومن ناحية أخرى يجب ايصال المال إلى مالكه فلا يحرز الايصال الا بالبسط فلاحظ .
( 1 ) وهذا هو المشهور عند القوم بل نسب إلى عامة الأصحاب عدا المرتضى وفي النسبة اشكال واستدل على المدعى بوجوه : الوجه الأول : مرسل حماد « 1 » فإنه يدل بالصراحة ان الانتساب من طرف الام لا يكفي إذ صرح فيه « ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من ساير قريش فان الصدقات تحل له وليس له من الخمس شيء » ومن الظاهر أن من تحل له الصدقة يحرم عليه الخمس وهذه الرواية لا قصور
هامش
( 1 ) عين المصدر