تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بل يجوز الاقتصار على اعطاء واحد من صنف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر من الآية الشريفة ان الخمس ملك لأصحابه بمقتضى لام الملك فيلزم أن يكون كل خمس ولو كان درهما واحدا مملوكا لكل واحد من المساكين من السادات ولكل واحد من الأيتام الفقراء من السادات وابن السبيل السيد ولا يمكن الالتزام به إذ كيف يمكن أن يحكم الشارع الاقدس بمملوكية درهم واحد لزيد ساكن في بلدة خراسان مثلا ولكل واحد من المساكين الأيتام الموجودين في العالم وهل يمكن امتثال مثل هذا التكليف ؟ فهذا الاحتمال مقطوع العدم فلا يمكن الجمع بين صدر الآية وذيلها فيدور الامر بين رفع اليد عن ظهور اللام في الملكية وابقاء الجمع المحلى بحاله والالتزام بأن اللام لبيان المصرف وبين ابقاء اللام على ظهورها ورفع اليد عن ظهور الجمع في الافراد والالتزام بأن المراد من ذيل الآية الأنواع الثلاثة لا أفرادها أو الجامع بين هذه الأصناف فطبعا بعد التعارض تصبح الآية مجملة وغير قابلة للاستناد . أو نقول : حيث إن ظهور الذيل في الافراد ظهور وضعي وظهور اللام في الملكية اطلاقي يقدم الظهور الوضعي على الاطلاقي . ويرد على هذا التقريب ان المذكورين في الآية ان كانوا مصارف للخمس يلزم جواز صرف الخمس بتمامه في الطوائف الثلاث أي الفقير واليتامى وأبناء السبيل والحال انه لا اشكال في أن سهم اللّه والرسول والامام ملك للإمام ولا يجوز التصرف فيه الا مع العلم برضاه فإذا ثبت كون نصف الخمس ملكا للإمام عليه السلام فالسهام الباقية مملوكة لأصحابها على ذلك النحو فان وحدة السياق تقتضي ذلك . وبعبارة أخرى : اللام في الآية المباركة للملك بلا اشكال بالنسبة إلى سهم الإمام عليه السلام ومقتضى العطف ان الامر كذلك بالنسبة إلى الطوائف الثلاث الأخيرة وحيث إنه لا يمكن الالتزام بالملكية لجميع الافراد من كل طائفه نفهم