تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
منهم الا أن لا يجد شيئا ويكون ممن يحل له الميتة « 1 » . فان المستفاد من هذه النصوص ان من تحرم عليه الزكاة ويجوز له الخمس عنوان الهاشمي أو عنوان بني هاشم وحيث إن هذا العنوان لا ينطبق على من يكون منسوبا إلى هاشم بالام فلا يكون الانتساب بالأم كافيا في جواز الخمس وعلى تقدير الشك في الصدق يكفي نفس الشك لعدم الجواز إذ لا يجوز الأخذ بالعام في الشبهة المصداقية بل مقتضى جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية احراز عدم الانتساب ولا تنافي بين عدم صدق هذا العنوان وصدق الولد والبنت والابن فمن يكون منسوبا إلى هاشم من قبل الام لا يصدق عليه الهاشمي وان كان يصدق عليه ابن هاشم ولذا يصدق على أولاد فاطمة عليها السلام أبناء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . الوجه الثالث : انه لولا الاختصاص المذكور لقل وجود غير هاشمي بين الناس إذ قلما يوجد شخص لا تكون احدى جداته هاشمية فلو تزوجت هاشمية بغير هاشمي يكون جميع نسلها من بني هاشم ويكون أخذ الزكاة حراما عليه وجاز أخذ الخمس له وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟ كلا بل يمكن القطع بخلافه ونعم ما قال سيد المستمسك قدس سره في هذا المقام فإنه قدس سره قال في جملة كلام له : « بل الظاهر بعد التأمل ان الحكم بعدم جواز أخذ المنتسب بالام إلى هاشم الخمس أوضح من أن يحتج عليه بالمرسل أو غيره من الأدلة ولا يظن من السيد المرتضى ومن نظرائه من علماء الإمامية أن يرضى بنسبة القول بجواز أخذ الخمس للزبيريين وأمثالهم من العشائر والقبائل الذين احدى جداتهم من بني هاشم وبحرمة الصدقة عليهم وبصحة كون الإمام الصادق ومن بعده من الأئمة عليهم السلام وأولادهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب المستحقين للزكاة
مباني منهاج الصالحين — صفحة 128 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى