تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ويكفى في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم ولو كان غنيا في بلده ( 1 ) إذا لم يتمكن من السفر بقرض ونحوه على ما عرفت في الزكاة ( 2 ) والأحوط وجوبا اعتبار أن لا يكون سفره معصية ( 3 ) ولا يعطى أكثر من قدر ما يوصله إلى بلده ( 4 ) والأظهر عدم اعتبار العدالة في جميعهم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) فلا يضر غناء في بلده لإطلاق الدليل فإنه يطلق عليه هذا العنوان . ( 2 ) كما أن الامر كذلك في الزكاة والدليل ان اطلاق ابن السبيل على القادر على الاستدانة ونحوها ، ممنوع وبعبارة أخرى : اشرب في معناه من لا يقدر الوصول إلى بلده وان أبيت عن ذلك فلا أقلّ من الشك وعدم الجزم بالاطلاق . ( 3 ) ان المراد من هذا الشرط أن لا يكون سفره إلى المكان الذي صار ابن السبيل فيه معصية والحق عدم وجه لهذا الشرط فان اطلاق الدليل يقتضى عدم التقييد ولا مجال لان يقال : بأن الوجه في الاحتياط انه إذا كان السفر معصية يكون دفع الخمس اليه إعانة على الاثم فان سفره إلى المكان الفلاني سفر معصية والمفروض في الكلام ان دفع الخمس لرجوعه إلى بلده مضافا إلى أن الإعانة على الاثم حرمتها أول الكلام والاشكال والحرام التعاون عليه . ( 4 ) إذ المستفاد من الدليل ان الشارع جوز الدفع لرفع حاجته ومن الظاهر أن الزائد لا يكون مورد حاجته في الرجوع وان شئت قلت : التناسب بين الحكم والموضوع يقتضي الشرط المذكور فتأمل . ( 5 ) لعدم الدليل عليه وخلاف العموم والاطلاق المنعقدين في الكتاب والسنة بل يمكن أن يقال : ان هذا الاشتراط ينافي حكمة التشريع فان العادل أقلّ قليل فيلزم أن يبقى الفساق من سادات المساكين وأبناء السبيل بلا مؤنة وهو كما ترى .