. . . . . . . . . .
شرح
أتمه لهم من عنده كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان « 1 » .
فان المستفاد من الخبرين ان الفقر معتبر في اليتيم وليس مطلق اليتيم داخلا في الموضوع . وفيه : أولا : انهما ضعيفان سندا وثانيا : يعارضان ما رواه الريان ابن الصلت عن الرضا عليه السلام في حديث طويل قال : وأما الثامنة فقول اللّه عز وجل :« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى »فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى أن قال :
فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بذي القربى فكل ما كان من الفيء والغنيمة وغير ذلك مما رضيه لنفسه فرضيه لهم إلى أن قال : وأما قوله« وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ »فان اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها ( منها ) نصيب وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من الغنم ولا يحل له أخذه وسهم ذي القربى قائم إلى يوم القيامة فيهم للغني والفقير الحديث « 2 » .
والترجيح مع الثاني للموافقة مع الكتاب والأحدثية فان تم اجماع تعبدي كاشف فهو والا يكون الاشتراط مبنيا على الاحتياط . وربما يقال في مقام الاستدلال على عدم الاشتراط : بأنه لو اعتبر فيه الفقر لم يكن وجه لذكره في قبال المساكين وفيه : انه لا يدل ما ذكر على المدعى إذ يمكن أن الوجه فيه زيادة العناية بالنسبة إلى اليتيم ولا جلها ذكر ثانيا مع كونه داخلا في عموم المساكين كما أن الامر كذلك في قوله تعالى :« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »« 3 » فان الصلاة الوسطى داخلة في عموم الصلوات .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث : 10
( 3 ) البقرة / 238