تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

[ مسألة 73 : الأحوط إن لم يكن أقوى أن لا يعطى الفقير أكثر من مؤنة سنته ]

( مسألة 73 ) : الأحوط ان لم يكن أقوى أن لا يعطى الفقير أكثر من مؤنة سنته ( 1 ) ويجوز البسط والاقتصار على اعطاء صنف واحد
شرح
( 1 ) ما يمكن أن يقال في المقام للاستدلال على المدعى وجوه : الوجه الأول ما أفاده سيدنا الأستاذ وهو : « ان الفقر معتبر في المدفوع اليه وحيث إنه يكون واجدا لمؤنة سنته لا يكون فقيرا فلا يجوز دفع الخمس اليه أكثر من هذا المقدار إذ بالاعطاء يصير غنيا ويخرج عن عنوان الفقير فلا يجوز » . ويرد عليه : ان ملكيته لمقدار المئونة مع الزيادة في زمان واحد فيصح أن يقال : ان هذا المقدار أعطي للفلان الذي كان فقيرا والان يكون غنيا ولا دليل على عدم جواز اعطائه أكثر من مؤنة سنته . وان شئت قلت : ما دام لم يحصل التملك لا يكون غنيّا وبعد التملك لا يدفع اليه وبعبارة أخرى : يصح أن يقال : ان زيدا الفقير أعطي هذا المقدار من الخمس فهذا الوجه غير تام . الوجه الثاني : ما أفاده سيد المستمسك قدس سره وهو : « ان الدليل في المقام يدل باطلاقه على جواز دفع الأكثر فلا بد من الاقتصار على المقدار المعلوم جوازه وهو هذا المقدار » . وفيه : ان الجواز على القاعدة فان السيد الفقير مصداق للكلي الجامع المالك للخمس وتطبيق الكلي على الفرد على طبق القاعدة الأولية وعدم الجواز يحتاج إلى الدليل . الوجه الثالث : مرسلا حماد وأحمد « 1 » فان المستفاد من الخبرين ان اعطائهم بمقدار استغنائهم في سنتهم فلا يجوز الأزيد . وفيه : ان الخبرين ضعيفان سندا فلا يكونان قابلين للاستدلال بهما وعليه ان تم اجماع تعبدي كاشف على المدعى فهو وإلا يشكل الجزم بعدم الجواز .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 119