تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . . . .
شرح
وما رواه حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا وما رواه الريان « 1 » وحيث إنه يشترط في مستحق الزكاة الايمان فيشترط في مستحق الخمس أيضا . وبعبارة أخرى : يستفاد من هذه النصوص ان الخمس بدل عن الزكاة وحيث إن الايمان معتبر في مستحق الزكاة فهو معتبر في مستحق الخمس . وببيان آخر ان السيد لو لم يكن سيدا كان مستحقا للزكاة ولأجل سيادته يكون مستحقا للخمس . وفيه : انه لا يتم هذا الوجه للاستدلال إذ يمكن أن يكون الخمس بدلا عن الزكاة ومع ذلك يكون أحد الموردين مغايرا مع الاخر في بعض الأحكام كما هو كذلك . الوجه الثامن : انه يستفاد من جملة من النصوص ان اللّه شرك الفقراء في أموال الأغنياء لاحظ النصوص في الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة من الوسائل منها : ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : ان اللّه عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يسعهم ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم انهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللّه عز وجل ولكن أوتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض اللّه لهم ولو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير « 2 » . ولا اشكال في أن السيد لا يكون خارجا عن هذه العناية الإلهية فجعل الزكاة لغير السادة والخمس لهم فالخمس بدل عن الزكاة وهذا الشرط معتبر في الزكاة ففي الخمس كذلك وقد ظهر الجواب عن التقريب عن قريب فلاحظ . الوجه التاسع : الاجماع فان تم فهو والا فللمناقشة في الدعوى مجال وطريق الاحتياط
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 8 و 10 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الزكاة الحديث : 2