. . . . . . . . . .
شرح
عدم تعلق الخمس بالمعدن في بعض التقادير كما لو اخرج أحد معدنا وقبل التصفية ، نقله إلى غيره ببيع أو غيره من أسباب النقل ، فلا وجه لتعلق الخمس لا بالمخرج ولا بالمشتري ، اما المخرج فلان المفروض انه اخرجه من ملكه قبل التصفية واما المشتري فلانه ليس مخرجا للمعدن ، بل انتقل اليه بالبيع .
وقال المحقق الهمداني ( قدس سره ) في هذا المقام : « وفي الكتاب المنسوب إلى شيخنا المرتضى ( قدس سره ) والظاهر أن أول وقته بعد التصفية فيما يحتاج إليها لظاهر صحيحة زرارة » « 1 » .
ونقل أيضا عن صاحب الجواهر ( قدس سره ) قوله ما مضمونه ان ذيل صحيحة زرارة ظاهر في تعلق الخمس بعد التصفية وظهور الجوهر ، ويمكن أن يقال :
انه يفهم من الحديث ان المراد من كلامه عليه السلام ان متعلق الخمس ما يصفو له بعد وضع مقدار ما صرفه فيه من ماله لا أن أول تعلقه بعد التصفية .
وبعبارة أخرى : المستفاد من الرواية ان الخمس يتعلق بالمعدن بعد الاخراج بما يصفو للمخرج فالمراد من التصفية اخراج المئونة لا تصفية الجوهر فلاحظ .
لكن الانصاف ، يقتضي أن يقال : ان المستفاد من الحديث ان الخمس فيما يخرج بعد تصفيته ، فان كلمة مصفى في كلامه عليه السلام ظاهرة في كونها حالا من حجارته ، فيجب في الحجارة في حال كونها مصفاة ، فإن لم يقم اجماع تعبدي على خلاف ما يستفاد من الرواية نلتزم بمفادها وطريق الاحتياط ظاهر .
ومع ذلك كله في النفس شيء وهو انه يمكن أن يكون المراد من التصفية ما يصفو ويبقى ويربح والقرينة عليه قوله عليه السلام « ما عالجته بمالك » فإنه يحتمل قويا بل لا يبعد دعوى الظهور ان المراد من كلامه عليه السلام انما أخرج اللّه سبحانه
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ص : 113