تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .
شرح
إذا كان المنتقل اليه مؤمنا ويكون المنتقل منه غير معتقد بوجوب الخمس أو عاصيا وغير مبال بأمر الدين والماتن جمع بين هذه الأخبار وأخبار وجوب الخمس بهذا النحو واستشهد لدعواه بروايتين : إحداهما ما رواه يونس بن يعقوب « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بأحد سنديها بمحمد بن سنان وبالاخر بحكم بن مسكين فإنهما ضعيفان ومجرد وقوع الراوي في أسناد كامل الزيارات أو تفسير القمي لا يفيد وثاقته وثانيتهما : ما رواه أبو خديجة « 2 » . وهذه الرواية أيضا ضعيفة بأبي خديجة والوشاء مضافا إلى أن المستفاد من الحديثين ان الإمام عليه السلام حلل حقه للشيعة فيكون المنتقل إلى الشيعة عين حقه لا بد له وعليه لا وجه لانتقال الخمس إلى البدل أو الذمة - كما عليه سيدنا الأستاذ - ولولاه لم يكن التحليل في محله فان التحليل يصح مع كون متعلقه ملكا للمحلل بالإضافة إلى جميع ذلك ان مقتضى اطلاق الرواية عدم الفرق بين كون من يجب عليه الخمس غير معتقد به أو عاصيا وبين كون عدم أدائه ناشيا عن عذر فلا وجه لتخصيص التحليل على ما رامه بخصوص المقصر في الأداء بل مقتضى اطلاق الحديثين أعم من ذلك . ويضاف إلى جميع ذلك كله انا لو أغمضنا النظر عن ضعف الحديثين لم تكن النتيجة ما أفاده سيدنا الأستاذ إذ قد ثبت في الأصول انه لا تنافي بين المثبتين والمقام كذلك فان الحديثين يد لان على تحليل الخمس للشيعة ممن انتقل اليه وأخبار التحليل يدل على عدم وجوب الخمس على الاطلاق وان الخمس حلال للشيعة ومن الظاهر أنه لا تنافي بين الامرين وقد ذكرنا في أول البحث عن وجوب
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 85 ( 2 ) لاحظ ص : 84