[ المبحث الثاني : مستحق الخمس ومصرفه ]
المبحث الثاني : مستحق الخمس ومصرفه
[ مسألة 72 : يقسم الخمس في زماننا - زمان الغيبة - نصفين ]
( مسألة 72 ) : يقسم الخمس في زماننا - زمان الغيبة - نصفين نصف لإمام العصر الحجة المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه وجعل أرواحنا
شرح
الخمس في الفاضل عن المئونة ان النصوص الواردة عنهم عليهم السلام متعارضة إذ بعضها يدل على الوجوب وبعضها يدل على التحليل وعدم الوجوب ورجحنا الدال على الوجوب بموافقته مع الكتاب « 1 » ومخالفته مع العامة وكونه أحدث فراجع .
ان قلت : لا يستفاد الوجوب من الآية الشريفة بل المستفاد منها مجرد الوضع قلت : يكفي للترجيح الوجهين الآخرين مضافا إلى أنه مع عدم المرجح تصل النوبة إلى التعارض والنتيجة التساقط وبعده المرجع الآية الشريفة الدالة على الوضع إذ مع ثبوت الخمس وضعا يجب الأداء تكليفا بمقتضى قاعدة وجوب ايصال كل مال إلى مالكه فلاحظ .
بقي شيء وهو انه كيف يمكن الجمع بين حرمة الاتجار وصحته إذ المراد من الحرمة ان كانت تكليفية فكيف يمكن الالتزام بالحرمة تكليفا مع عدم لحاظ التصرف الخارجي وبعبارة أخرى : هل يمكن الالتزام بأن ايقاع العقد على مال الغير حرام تكليفا ؟ وان كان المراد بالحرمة وضعية فكيف يمكن الجمع بين الحرمة بهذا المعنى والصحة وبعبارة واضحة مجرد ايقاع المعاملة لا يكون حراما تكليفا وانما الحرام التكليفي التصرف الخارجي فكيف يصح أن يقال : يحرم الاتجار ويصح فالحق ان يقال : يجوز التصرف تكليفا ووضعا كما هو ظاهر نعم يحرم التصرف الخارجي .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 108