ولا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء السنة قبل أدائه ( 1 ) بل الأحوط وجوبا عدم التصرف في بعضها أيضا وان كان مقدار الخمس باقيا في البقية ( 2 ) .
شرح
وجوب أدائه من عينه حرج نوعي وينافي كون الشريعة سهلة سمحة فالعمدة في مقام الاستدلال على المدعى الوجه الأخير وهي السيرة .
( 1 ) إذ لا يجوز التصرف في متعلق حق الغير فلا يجوز التصرف في الكل .
( 2 ) الظاهر أن مراده من التصرف في البعض التصرف الخارجي لا الاعتباري إذ لا مانع من التصرف الاعتباري بأن يبيع ما ملكه من المجموع والوجه في عدم الجوار ان الشركة مع أصحاب الخمس ليس بنحو الكلي في المعين كي يجوز للمالك التصرف في العين ما دام بقاء الكلي .
وحيث انجر الكلام إلى هنا لا بد من ملاحظة ان الشركة مع أصحاب الخمس بأي نحو وما هو المستفاد من الأدلة فنقول : المستفاد من الأدلة ان شركة أصحاب الخمس مع المالك على نحو الإشاعة لاحظ ما رواه سماعة « 1 » .
ولاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
ليس الخمس الا في الغنائم خاصة « 2 » .
ولاحظ ما رواه الحلبي في حديث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الكنز كم فيه ؟ قال : الخمس وعن المعادن كم فيها ؟ قال : الخمس وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها ؟ قال : يؤخذ منها كما يؤخذ من
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 88
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1