تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
المدعى انه لو كان المراد البعدية الزمانية كان اتلاف المال جائزا قبل تمام السنة ولو في المصارف التي لا تكون لايقا بشأن المكلف إذ لا يجب حفظ القدرة ومع صرف المال لا تبقى القدرة » . ولعله مما لا يمكن الالتزام به فالحق ان التعلق من أول الأمر غاية الأمر مشروطا بعدم الصرف في المئونة وقال سيدنا الأستاذ في هذا المقام : « ان الاستثناء راجع إلى مؤنة الاسترباح وأما بالنسبة إلى مؤنة السنة فثبوت الخمس بحاله وانما التقييد راجع إلى الحكم التكليفي اى لا يجب الأداء الا بعد المئونة » « 1 » . واستدل على مدعاه بحديثين أحدهما ما رواه علي بن مهزيار قال : قال لي أبو علي بن راشد قلت له : أمر تني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم : واي شيء حقه فلم أدر ما أجيبه ؟ فقال : يجب عليهم الخمس فقلت : ففي أي شيء فقال أمتعتهم وصنائعهم ( ضياعهم ) قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مؤنتهم « 2 » . ثانيهما : ما رواه أيضا قال : كتب اليه إبراهيم بن محمد الهمداني أقرأني على كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع انه أوجب عليهم نصف السدس بعد المئونة وأنه ليس على من لم يقم ضيعته بمئونته نصف السدس ولا غير ذلك فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المئونة مؤنة الضيعة وخراجها لا مؤنة الرجل وعياله فكتب وقرأه علي بن مهزيار : عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان « 3 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الخمس ص : 271 ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 3 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 4