. . . . . . . . . .
شرح
شرطه وأما مع الشك في الصرف فيمكن احراز عدمه باصالة العدم فلا بد في الحكم بجواز التأخير من إقامة دليل وقد ذكرت وجوه للاستدلال على الجواز :
الوجه الأول : الاجماع . وفيه ما فيه من منقوله ومحصله .
الوجه الثاني : دعوى السيرة على التأخير بلا نكير وهذه السيرة متصلة بزمن المعصوم عليه السلام إذ لو لم يكن التأخير جائزا لشاع وذاع .
الوجه الثالث : ما رواه ابن مهزيار « 1 » فان قوله عليه السلام فيه : « فأما الغنائم والفوائد واجبة عليهم في كل عام » يدل على وجوب التخميس في كل عام مرة واحدة لا مرات فيجوز التأخير .
وفيه : ان المستفاد من الحديث ان الفائدة في كل سنة موضوع لوجوب الخمس ولا يستفاد من الحديث تعيين زمان الوجوب . وبعبارة أخرى : ليست الرواية في مقام البيان من هذه الجهة بل في مقام بيان تعلق الخمس بالفائدة في كل سنة فلا ترتبط الرواية بالمقام .
الوجه الرابع : ما رواه ابن أبي نصر قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة ؟ فكتب بعد المئونة « 2 » .
بتقريب : ان المستفاد من الحديث ان زمان اخراج الخمس بعد المئونة على الاطلاق فلا بد من انتظار آخر السنة في تعلق الوجوب وقبله لا يلزم الاخراج بل يجوز التأخير .
الوجه الخامس : ما أفاده سيدنا الأستاذ وهو انه لا اشكال في جواز صرف الربح في مؤنة السنة وهذا الجواز غير مقيد بالصرف بل يجوز حتى مع العلم
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 53
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1