تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فإذا أتلفه ضمن الخمس ( 1 ) وكذا إذا أسرف في صرفه ( 2 ) أو وهبه أو اشترى أو باع على نحو المحاباة إذا كانت الهبة أو الشراء أو البيع غير لائقة بشأنه ( 3 ) وإذا علم أنه ليس مؤنة في باقي السنة فالأحوط استحبابا أن يبادر إلى دفع الخمس ولا يؤخره إلى نهاية السنة ( 4 ) .
شرح
بعدم الصرف ومع جواز الصرف كيف يمكن وجوب الأداء ويكون مرجعه إلى التهافت فيجوز التأخير حتى مع العلم بعدم الصرف فكيف بصورة احتماله . وفيه : انا سلمنا جواز الصرف حتى مع العلم بعدم الصرف ولكن هذا الجواز لا ينافي وجوب الأداء مع العلم بعدم الصرف ونظيره انه يمكن للمولى أن يجوز صرف الماء في رفع العطش طول اليوم ولكن يأمره في صورة عدم الصرف في رفع العطش بدفعه إلى الغير ولا تنافى بين الحكمين مضافا إلى أنه لو فرض التنافي بين الامرين كيف يجوز الاخراج قبل اتمام السنة فان الامتثال فرع وجود الامر والمفروض انه لا وجوب أثناء السنة فالحق أن يقال : انه يجوز للمكلف الصرف وفي فرض عدمه يجب على نحو الواجب الموسع أي يجب عليه أن يدفع الزائد من أول ظهور الربح إلى آخر سنته فافهم واغتنم . ( 1 ) إذ المفروض انه مال الغير واتلاف مال الغير يوجب الضمان . ( 2 ) لعين الملاك . ( 3 ) مقتضى القاعدة فساد العقد الواقع عليه لأنه تصرف في ملك الغير فيحتاج صحته إلى إجازة من بيده الامر ولكن الظاهر أن الماتن يرى أن التصرفات الواردة في الخمس نافذة بمقتضى اخبار التحليل غاية الأمر لا يسقط وجوب الخمس عن المالك فلاحظ . ( 4 ) خروجا عن شبهة الخلاف ولا اشكال في حسنه مع احتمال الوجوب .