تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
مقتضى النص الخاص أما الكلام من حيث مقتضى القاعدة فمقتضاها عدم الاجزاء ووجوب القضاء لو أفطر تقية إذ مقتضى أدلة وجوب القضاء وجوبه الا أن يقوم دليل على عدم الوجوب في مورد . وأما من حيث النص الخاص فمقتضى ما رواه أبو الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السلام انا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى فلما دخلت على أبي جعفر عليه السلام وكان بعض أصحابنا يضحى فقال : الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحى الناس والصوم يوم يصوم الناس « 1 » . ان الفطر يوم يفطر الناس فيه ولا أدري انه ما الوجه في عدم التزام سيدنا الأستاذ بمفاد الحديث وقد ذكرنا في مستدركات الجزء الثاني من كتابنا « مصباح الناسك في شرح المناسك » ان المفيد قدس سره وثق أبا الجارود فالرواية معتبرة سندا كما أنه لا اشكال في دلالتها على المدعى . نعم يمكن أن يقال : ان مفاد الرواية لا ينطبق على زماننا وأمثاله فان الرواية ناظرة إلى ذلك الزمان الذي كان المسلمون فيه تحت لواء واحد وتحت حكومة امام جائر وأما مثل هذا الزمان فليس مصداقا لمفاد الرواية كما هو ظاهر ولذا نشاهد في أكثر الشهور ان لم يكن في جميعها الاختلاف في الهلال في الممالك الاسلامية بالإضافة إلى أن الخلافة والحكومة العامة قد تبدلت إلى حكومات متعددة مع اختلاف اشكالها من الملوكية والجمهورية وزال عنوان الخلافة الاسلامية بانقراض الدولة العثمانية . لكن رفع اليد عن اطلاق الحديث مشكل جدا نعم حديث أبي الجارود يختص بالافطار يوم يفطر فيه الناس ولا يشمل جميع موارد الافطار عن تقية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث : 7