والظاهر عدم الفرق في الجاهل بين القاصر والمقصر ( 1 ) بل الظاهر فساد الصوم بارتكاب المفطر حتى مع الاعتقاد بأنه حلال وليس بمفطر ( 2 ) نعم إذا وقعت على وجه غير العمد كما إذا اعتقد أن المائع الخارجي مضاف فارتمس فيه فتبين أنه ماء أو أخبر عن اللّه ما يعتقد أنه صدق فتبين كذبه لم يبطل صومه ( 3 ) وكذلك لا يبطل الصوم إذا كان ناسيا للصوم فاستعمل المفطر ( 4 ) .
شرح
وصفوة القول : ان موضوع وجوب القضاء ترك المأمور به وعدم الاتيان به .
وبعبارة واضحة : القضاء مترتب على فوت المأمور به ولذا لو فرض ان المكلف لم ينو الصوم وأمسك تمام اليوم يجب عليه القضاء لعدم الاتيان بالمأمور به أو نوى الصوم وأمسك ولكن كان قصده ريائيا وكان مرائيا يكون صومه باطلا ويجب عليه القضاء وما أفاده في هذا المقام دقيق أضف إلى ذلك أن تخصيص الحكم بخصوص العالم به يستلزم الدور فلاحظ .
( 1 ) الامر كما أفاده إذ المناط واحد وهو ارتكاب المفطر وعدم دليل على تخصيص الحكم بصورة العلم .
( 2 ) بعين الملاك إذ يصدق عنوان الاتيان بالمفطر عمدا واختيارا وان كان معذورا شرعا وعقلا .
( 3 ) لعدم تحقق العمد فإنه مع اعتقاد ان المائع الخارجي مضاف لا يصدق انه ارتمس في الماء عمدا .
( 4 ) هذا هو القسم الثاني فعن المستند دعوى الاجماع على عدم فساد الصوم ويمكن الاستدلال على المدعى بجملة من النصوص :
منها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سئل عن رجل نسي