تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أم كانت في أداء الصوم كالإفطار قبل الغروب والارتماس في نهار الصوم ( 1 ) فإنه يجب الافطار حينئذ ولكن يجب القضاء ( 2 ) .
شرح
ويستفاد من مرسلة رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : دخلت على أبي العباس بالحيرة فقال : يا أبا عبد اللّه ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقال : ذلك إلى الامام ان صمت صمنا وان أفطرت أفطرنا فقال : يا غلام علي بالمائدة فأكلت معه وأنا أعلم واللّه انه يوم من شهر رمضان فكان افطاري يوما وقضائه أيسر علي من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللّه « 1 » ، ان الافطار للتقية يوجب القضاء لكن المرسل لا اعتبار به . ( 1 ) العمل المخالف للمأمور به الذي يؤتى به تقية لا يكون مجزيا على طبق القاعدة الأولية على ما هو المقرر من أن الاجزاء يحتاج إلى دليل فان تم دليل عام على الاجزاء أو قام دليل في مورد خاص فهو والا فلا يمكن الالتزام بالاجزاء . ( 2 ) أما وجوب الافطار فلكونه مصداقا للتقية والتقية واجبة فيجب الافطار واما وجوب القضاء فلان المفروض انه أفطر فيجب عليه القضاء . ولما انجر البحث إلى هنا ينبغي أن نرسل عنان الكلام ونتكلم في جهات التقية فنقول : للتقية جهات : الجهة الأولى في معناها وهي مأخوذة من الوقاية وهي التحفظ عن الضرر على نحو الاطلاق فان التحفظ من الداء باستعمال الدواء مصداق للتقية فالتحفظ من كل ضرر متوجه إلى الشخص يكون مصداقا للتقية بالمعنى العام . الجهة الثانية في حكمها تكليفا فنقول : أما التقية من اللّه تبارك وتعالى فنتحقق باتيان الواجبات وترك المحرمات وعليه لا تكون محكومة بحكم جديد بل الامر المتعلق بها في كثير من الموارد ارشاد إلى ما يحكم به العقل من وجوب الإطاعة وحرمة
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 5