تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
حد نفسها تكون جائزة وقد تصير حراما كما لو انجرت إلى إراقة الدم في صورة الاحترام لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : انما جعل التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس تقية « 1 » . وقد تكون واجبة كما لو توقف حفظ النفس عليها نعم ربما يكون ملاك ترك التقية أعظم وعند التزاحم يجب حفظ ذلك الملاك ففي هذه الصورة لا تجوز التقية لحفظ النفس بل يجب تركها وان انجر إلى إراقة دمه ولعله لما ذكر أقدم سيد شباب أهل الجنة الحسين عليه السلام وأصحابه على القتال مع يزيد لعنه اللّه وعرضوا نفوسهم الزكية للشهادة فإنه عليه السلام فدى نفسه للدين . وأما المستحبة منها فيمكن أن يمثل لها بمورد تكون التقية فيه جائزة ولكن يعرض على المورد عنوان موجب لرجحان التقية كاستدعاء مؤمن . وأما المكروهة منها فقد مثل لها بما لو أكره على اظهار البراءة من أمير - المؤمنين عليه السلام فان قلنا : بأن تعريض النفس للضرر المتوجه من قبل المكره أرجح يكون المراد بالكراهة ان ترك التقية يرجح . هذا بالنسبة إلى التقية بالمعنى الأعم وأما التقية بالمعنى الأخص وهي التقية من العامة فيمكن أن يقال بوجوبها لجملة من النصوص منها : ما رواه أبو ( ابن ) عمر الأعجمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث أنه قال : لا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شيء الا في النبيذ والمسح على الخفين « 2 » . ومنها : ما رواه أبو عمر الأعجمي قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام يا با
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الأمر والنهى وما يناسبهما الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الأمر والنهى وما يناسبهما الحديث : 3