. . . . . . . . . .
شرح
المعصية .
وبعبارة أخرى : التقية من اللّه اما بفعل الواجب كالإتيان بالصلاة فالامر المولوي متعلق بفعلها واما بترك المحرم كترك شرب الخمر فالنهي المولوي متعلق بفعله وعلى كلا التقديرين لا يكون الامر بالتقوى منه تعالى الا ارشاديا كالأمر المتعلق بالإطاعة والنهي عن المعصية ولا يعقل أن يكون مولويا الا على نحو التأكيد .
وأما التقية بالمعنى الأعم فيمكن الاستدلال على جوازها بقاعدة نفى الضرر على المسلك المشهور من أن مقتضاها رفع الحكم التكليفي الالزامي كما أنه لو كان تحمل الضرر المتوجه إلى المكلف من ترك التقية حرجيا يمكن الاستدلال على الجواز بقاعدة نفى العسر كما أنه يدل على المطلوب حديث رفع الاضطرار وهو ما رواه حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطاء والنسيان وما اكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا اليه والحسد والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلق ( الخلوة خ ل ) ما لم ينطقوا بشفة « 1 » .
فان المكلف إذا اضطر إلى التقية تجوز بمقتضى رفع الاضطرار شرعا وأيضا يدل على المدعى ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه ؟ فقال : لا الا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها وليس شيء مما حرم اللّه الا وقد أحله لمن اضطر اليه « 2 » .
فان مقتضاه ان كل حرام يصير حلالا عند الاضطرار فالتقية بالمعنى الأعم في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام الحديث : 7