وكذا إذا كان تقية سواء كانت التقية في ترك الصوم كما إذا أفطر في عيدهم تقية ( 1 ) .
شرح
الاكراهي مضافا إلى الأصل وحديث رفع الاكراه .
وفيه انه لا مجال للأصل مع الدليل كما هو ظاهر وأما الانصراف فلا وجه له وعلى فرض تسلمه يكون بدويا يزول بالتأمل إذ المفروض تحقق الافطار عن اختيار نعم في صورة الالجاء كما لو أوجر في حلقه الماء لا يبطل صومه كما تقدم في القسم الأول وأما حديث رفع الاكراه « 1 » فلا يترتب عليه الا نفى الكفارة والحرمة ولازم رفع الحرمة رفع التكليف عن الصوم فلا يجب الصوم فيفسد ويجب قضائه ولا دليل على تعلق الامر بالباقي فلا دليل على صحة الفاقد .
وصفوة القول : ان مقتضى حديث رفع الاكراه رفع الآثار المترتبة على الافطار بالاكراه وأثر الافطار الكفارة والاثم وهما يرتفعان بالاكراه وأما القضاء فهو اثر عدم الاتيان بالمأمور به والمفروض انه لم يأت به .
ولقائل أن يقول : سلمنا ان القضاء من آثار عدم الاتيان بالمأمور به لكن يصح أن يقال : ان عدم الاتيان بالمأمور به اكراهي والمفروض ان الاكراه يرفع الأثر المترتب على مورده .
وبعبارة واضحة ان القضاء حكم الافطار والمفروض ان الافطار اكراهي فيرتفع اثره وهو القضاء .
الا أن يقال : ان المستفاد من الأدلة ان وجوب القضاء من آثار الافطار وعدم الاتيان بالصوم أعم من أن يكون عدم الاتيان به عن عذر أو لا عن عذر فلا وجه لسقوط القضاء ولذا لو غفل عن الصوم ولم يصم يجب عليه القضاء فلاحظ .
( 1 ) تارة يقع الكلام في المقام من حيث مقتضى القاعدة وأخرى من حيث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 56 من أبواب جهاد النفس