فان نوى غيره بطل الا أن يكون جاهلا به أو ناسيا له فيجزى عن رمضان حينئذ لا عن ما نواه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) نقل حكاية الاجماع عليه عن غير واحد والبحث في المقام يقع تارة فيما هو مقتضى القاعدة وأخرى فيما هو مقتضى النص الخاص أما بحسب القواعد الأولية فان رجع القصد إلى ما هو الوظيفة الفعلية ويكون الخطأ في التطبيق يكون الصوم صحيحا ويكون محسوبا من رمضان بلا اشكال .
وأما إذا لم يكن الخطأ في التطبيق فيشكل الاجزاء إذ ما تعلق به القصد غير قابل للتحقق وما يكون قابلا لم يتعلق به القصد .
هذا بحسب القواعد وأما بحسب النصوص الواردة في المقام فهي تدل على احتسابه من رمضان وان قصد غيره لاحظ ما رواه سماعة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل صام يوما ولا يدري أمن شهر رمضان هو أو من غيره فجاء قوم فشهدوا انه كان من شهر رمضان فقال بعض الناس عندنا لا يعتد به فقال : بلى فقلت :
انهم قالوا : صمت وأنت لا تدري أمن شهر رمضان هذا أم من غيره فقال : بلى فاعتد به فإنما هو شيء وفقك اللّه له انما يصام يوم الشك من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان لأنه قد نهى أن ينفرد الانسان بالصيام في يوم الشك وانما ينوي من الليلة انه يصوم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضل اللّه وبما قد وسع على عباده ولولا ذلك لهلك الناس « 1 » .
فان المستفاد من هذه الرواية انه لو صام يوم الشك بعنوان شعبان وكان أول رمضان يصح صومه ويحسب من رمضان .
وربما يشكل بأن النصوص ناظرة إلى الجاهل فلا وجه لإلحاق الناسي به
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته الحديث : 4